الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
200
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أبو جعفر عليه السّلام ان اللّه جعل عليا عليه السّلام علما بينه وبين خلقه ليس بينه وبينهم علم غيره فمن تبعه كان مؤمنا ومن جحده كان كافرا ومن شك فيه كان مشركا » « 1 » . ومثل ما رواها مروان بن مسلم « قال قال الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام الامام علم فيما بين اللّه عز وجل بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا » « 2 » وغيرها من الروايات وجه الاستدلال دلالة هذه الطائفة على كفر المخالف للامام والكفر ملازم للنجاسة . ونقول في جواب الاستدلال بهذا الطائفة من الروايات . اما الاستدلال بها على نجاستهم ، فنقول لا تعرض لنجاستهم في هذه الطائفة من الروايات ودعوى ملازمة النجاسة مع الكفر فبعد التصريح بكفرهم فيها فبالملازمة يحكم بنجاستهم أيضا . ففيه انه كما مر سابقا في طي البحث عن نجاسة الكافر على طبق عنوان مؤلف العروة ليس في الآيات والروايات حكم النجاسة مترتبا على عنوان الكافر وملازمة بين عنوان الكافر وبين النجاسة والكفر والنجاسة . واما الكلام في كفرهم من باب ان المذكور في الخبرين المتقدمين حكم بكفرهم فنقول بعد ما نرى من أن المذكور في الروايات جعل المناط في الاسلام وحقن الدماء وتجويز النكاح والتوارث هو الشهادتان الشهادة بأنه لا إله الا اللّه والشهادة بان محمدا رسول اللّه وانّه بمجرد ذلك يحكم باسلام الشخص مثل ما رواها سماعة « قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان فقال ان الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان فقلت فصفهما لي فقال
--> ( 1 ) الرواية 13 من الباب 5 من أبواب حدّ المؤمن من الوسائل . ( 2 ) الرواية 18 من الباب 5 من أبواب حدّ المؤمن من الوسائل .